الشافعي الصغير
315
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الحجر على معاذ كان بطلبه قاله الرافعي وفي النهاية أنه كان بسؤال الغرماء قال الزركشي والأول أصوب ا ه ولا مانع من موافقة سؤالهم لسؤاله ومن كون الواقعة متعددة قال السبكي وصورته أن يثبت الدين بدعوى الغرماء والبينة أو الإقرار أو علم القاضي وطلب المديون الحجر دون الغرماء وإلا لم يكن له طلبه ومقابل الأصح لا يحجر لأن الحق لهم في ذلك والحجر ينافي الحرية والرشد وإنما حجر بطلب الغرماء للضرورة وأنهم لا يتمكنون من تحصيل مقصودهم إلا بالحجر خشية الضياع بخلافه فإن غرضه الوفاء وهو متمكن منه ببيع أمواله وقسمتها على غرمائه فإذا حجر عليه بطلب أو دونه تعلق حق الغرماء بماله كالرهن عينا كان أو دينا أو منفعة حتى لا ينفذ تصرفه بما يضرهم ولا تزاحمهم فيه الديون الحادثة وشمل كلامهم الدين المؤجل حتى لا يصح الإبراء منه وإن قال الأسنوي الظاهر خلافه قال البلقيني وتصح إجازته لما فعله مورثه مما يحتاج إليها بناء على أنها تنفيذ وهو الأصح نعم يستثنى من إطلاق المصنف ما لو حجر عليه في زمن خيار البيع فإنه لا يتعلق حق الغرماء بالمعقود عليه بل يجوز له الفسخ والإجازة على خلاف المصلحة وأشهد الحاكم استحبابا على حجره أي المفلس وأشهره بالنداء ليحذر من معاملته فيأمر مناديا ينادي في البلد أن الحاكم حجر على فلان بن فلان قاله العمراني ولو تصرف تصرفا ماليا مفوتا في الحياة بالإنشاء مبتدأ وكأن باع أو وهب أو اشترى بالعين أو أعتق أو وقف أو أجر أو كاتب ففي قول يوقف تصرفه المذكور وإن أثم به فإن فضل ذلك عن الدين لارتفاع القيمة أو إبراء الغرماء أو بعضهم نفذ أي بان أنه كان نافذا وإلا أي وإن لم يفضل لغا أي بان أنه كان لاغيا والأظهر بطلانه في الحال لتعلق حقهم به كالمرهون ولأنه محجور عليه بحكم الحاكم فلا يصح تصرفه على مراغمة مقصود الحجر كالسفيه واستثنى الأذرعي من منع الشراء بالعين ما لم يدفع الحاكم كل يوم نفقة له ولعياله فاشترى بها قال فإنه يصح جزما فيما يظهر وأشار إليه بعضهم ويستثنى من الضابط المتقدم تصرفه في نحو ثياب بدنه على ما جزم به